ورواه مالك بن الحويرث وقال: رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، ولم يذكر السجود. خرجه مسلم (١).
وروى وائل بن حجر قال: صليت خلف رسول الله ﷺ، فذكر الحديث، قال فيه: فإذا رفع رأسه من السجود رفع يديه، فلم يزل يفعله كذلك حتى فرغ من صلاته (٢).
ذكره أبو عمر بن عبد البر في التمهيد، وقال: عارض هذا الحديث حديث ابن عمر أن النبي ﷺ كان لا يرفع بين السجدتين، ووائل صحب النبي ﷺ أيامًا قلائل، وابن عمر صحبه حتى توفي، فحديثه أولى أن يؤخذ به ويتبع (٣).
وقال أبو داود من حديث وائل أيضًا رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه، قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وعليهم برانس وأكسية (٤).
وقال في طريق آخر عن وائل يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة (٥).
أبو داود، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو قتادة.
قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعًا، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم
(١) رواه مسلم (٣٩١).
(٢) رواه ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٢٧).
(٣) انظر التمهيد (٩/ ٢٢٧).
(٤) رواه أبو داود (٧٢٨).
(٥) رواه أبو داود (٧٢٩).