كتفي ثم قال: "أمّ قومَكَ، فمن أمَّ قومًا فليخففْ، فإنْ فيهمِ الكبيرَ، وإنَّ فيهمِ المريضَ، وإنَّ فيهمِ الضعيفَ، وإِن فيهمِ ذَا الحاجةِ، وإذَا صَلَّى أحدُكُمْ وحدَهُ فليصلِّ كيفَ شاءَ" (١).
وعن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: إني لأتاخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي ﷺ غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ فقال: "يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّ مِنْكُمْ مُنفرينَ، فأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَليوجِزْ، فَإِنْ مِنْ وَرَائِهِ الكبيرَ والضَعيفَ وذَا الحِاجةِ" (٢).
وعن أنس قال: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم لها من رسول الله ﷺ (٣).
البخاري، عن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: "إِنِّي لأقومُ في الصلاةِ أريدُ أنْ أطوّل فِيهَا، فأسمعُ بكاءَ الصبيِّ، فأتجوّزُ فِي صلَاتِي كراهيةَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمِّهِ" (٤).
النسائي، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات (٥).
البخاري، عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج رسول الله ﷺ يصلح بينهم في أناس معه، فجلس رسول الله ﷺ وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر
(١) رواه مسلم (٤٦٨).
(٢) رواه مسلم (٤٦٦).
(٣) رواه مسلم (٤٦٩).
(٤) رواه البخاري (٧٠٧ و٨٦٨).
(٥) رواه النسائي (٢/ ٩٥).