النسائي، عن أبي محذورة قال: خرجت في نفر فكنا ببعض طرق حنين مَقْفَلَ رسول الله ﷺ من حنين، فلقينا رسول الله ﷺ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ،فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون، فظللنا نحكيه ونهزأ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا حتَّى وقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: "أيكُمُ الذِي سمعتُ صوتَهُ قَد ارتفعَ؟ " فأشار القوم إليَّ، وصدقوا، فأرسلهم كلهم وحبسني، قال: "قُمْ فأذِّن بالصَّلاةِ" فقمت فألقى عليَّ رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه وقال: "قُلْ اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لَا إِلَه إِلا اللهُ، أشهدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: ارجعْ فامدِدْ مِنْ صوتكَ ثُمَّ قُلْ: أشهدُ أَنْ لَا إِلَه إلَّا اللهُ، أشهدُ أنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، حيّ علَى الصلاةِ حيّ علَى الصلاةِ، حيَّ على الفلاح، حيّ على الفلاحِ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لَا إلَه إلَّا اللهُ" ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صُرَّةً فيها شيء من فضة، فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة، قال: "قَدْ أمرتُكَ بهِ" فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله ﷺ بمكة، فأذنت معه بالصلاة على أمر رسول الله ﷺ (١).
أبو داود، عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله علمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي، قال: "تقولُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، ترفَعُ بِهَا صوتَكَ، ثُمَّ تقولُ: أشهدُ أَنْ لَا إِلَه إلَّا اللهُ، أشهدُ أَن لَا إِلَه إلَّا اللهُ أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، تخفضُ بِهَا صوتَكَ، ثُمّ ترفعُ صوتَكَ بالشهادةِ: أشهدُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللهُ، أشهدُ أَنْ لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على
(١) رواه النسائي (٢/ ٥ - ٦).