وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ توضَّأَ فأحسنَ وضوءَهُ ثُمَّ راحَ فوجدَ النَّاسَ قَد صلُّوا أعطاهُ اللهُ ﷿ مثلَ أجرِ منْ صلَّاها وحضرَها لَا ينقصُ ذلِكَ من أجورِهِمْ شيئًا" (١).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "منْ أَتَى المسجدَ لشيءٍ فهُوَ حظّهُ" (٢).
مالك، عن محجن الديلمي أنَّه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ فأذن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله ﷺ: "مَا منعَكَ أَنْ تصلِّي معَ النَّاسِ، ألستَ برجلٍ مُسلمٍ؟ " قال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ: "إِذَا جئتَ فصلِّ معَ الناسِ وإِنْ كنتَ قَدْ صلّيتَ" (٣).
الترمذي، عن يزيد بن الأسود، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الحيف، فلما قضى صلاته وانحرف، إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، فقال: "عليَّ بِهِمَا" فجيء بهما ترعد فرائصهما، قال: "مَا منعكُمَا أَن تصلَّيَا معنَا؟ " فقالا: يا رسول الله إنا كُنَّا قد صلينا في رحالنا، قال: "فَلا تفعَلَا إِذَا صلَّيتُمَا في رحالِكُمَا ثُمَّ أتيتمَا مسجدَ جماعةٍ فصلِّيا معهُمْ فإِنَّها لكُمَا نَافلةٌ" (٤).
قال: حديث حسن صحيح.
وقال الدارقطني: "فصلُّوا معهُمْ واجعلُوهَا سبحةً" (٥).
(١) رواه أبو داود (٥٦٤).
(٢) رواه أبو داود (٤٧٢).
(٣) رواه مالك (١/ ١١٦ - ١١٧) والنسائي (٢/ ١١٢).
(٤) رواه الترمذي (٢١٩) وأبو داود (٥٧٥ و٥٧٦) والنسائي (٢/ ١١٢ - ١١٣).
(٥) رواه الدارقطني (١/ ٤١٤).