828

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

على مضر إذ جاء جبريل فأوحى إليه أن اسكت، فسكت فقال: يا محمد إن الله ﷿ لم يبعثك سبَّابًا ولا لعَّانًا، وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابًا ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]» قال: ثم علمه «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد (^١)، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق» (^٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة فيها أن النبي ﷺ دعا في قنوته على أشخاص وقبائل، فانزل الله تعالى الآية وأمره بترك ذلك، فتركه كما في حديث أنس: (ثم تركه) وليس المراد ترك القنوت، بل اللعن والدعاء على من دعا عليهم من آحاد الكفرة بذكر أسمائهم أو قبائلهم، فدل ذلك على نسخ الدعاء على أحاد الكفرة في القنوت بذكر أسمائهم (^٣).

(^١) نحفد أي: نسرع في العمل والطاعة والخدمة. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٩٧؛ المصباح المنير ص ١٤١.
(^٢) أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٩٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٩٨، والحازمي في الاعتبار ص ٢٤٣، وقال: (هذا مرسل أخرجه أبو داود في المراسيل، وهو حسن في المتابعات).
(^٣) انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ٣١٦؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٢٨٧؛ الاعتبار ص ٢٤١ - ٢٤٤.

2 / 868