810

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسني يوسف، اللهم العن لَحْيانَ ورَعْلًا وذَكْوان وعُصيَّة عصت الله ورسوله» فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ قال: (فما دعا رسول الله ﷺ بدعاء على أحد) (^١).
فهذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ قنت ثم ترك ذلك بعد ما نزلت هذه الآية فدل ذلك على نسخ القنوت؛ ولذلك لم يكن ابن عمر ﵁ يقنت بعد رسول الله ﷺ، بل كان ينكر على من كان يقنت (^٢).
رابعًا: عن أنس بن مالك ﵁ قال: «قنت النبي ﷺ شهرًا يدعو على رَعْلٍ وذَكْوان» (^٣).
وفي رواية عنه ﵁ قال: «أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا يدعو على

(^١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٢، والحازمي في الاعتبار ص ٢٤٢، من طريق أبي يعلى الموصلي عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الله بن كعب عن عبد الرحمن بن أبي بكر، بلفظ: (كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركعة الآخيرة من صلاة الصبح بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار من قريش، فأنزل الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ (فما عاد رسول الله ﷺ يدعو على أحد بعد)، ثم قال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه)، وانظر: نصب الراية ٢/ ١٣٥.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٦؛ المحلى ٣/ ٥٨؛ مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٠٥؛ نصب الراية ٢/ ١٣٥.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٩٨، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، ح (١٠٠٣).

2 / 850