805

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

القول الثاني في المسألة
ذهب عبد الله بن مسعود ﵁ وبعض أصحابه إلى أن التطبيق هو السنة في الركوع (^١).
ويستدل له بما روى علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله ﵁، فقال: أصلى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: «هكذا فعل رسول الله ﷺ) (^٢).
فهذا يدل على أن التطبيق في الركوع هو السنة (^٣).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن السنة هو الأخذ بالركب؛ وذلك لكثرة الأحاديث الدالة على ذلك مع صحتها.

(^١) انظر: سنن الترمذي ص ٧٤؛ الاعتبار ص ٢٣٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٨٦؛ المجموع ٣/ ٢٦٥.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٣٣٩، كتاب المساجد، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع،
ونسخ التطبيق، ح (٥٣٤) (٢٨).
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٢٩؛ الاعتبار ص ٢٣٣.

2 / 845