771

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أصحاب رسول الله ﷺ يرفع يديه في كل خفض ورفع) (^١).
فلو كان رفع اليدين في الصلاة منسوخًا لما عمل به هؤلاء الصحابة-﵃ بعد النبي ﷺ، ولما خفي عليهم؛ لأن ممن روي عنه ذلك الخلفاء الراشدون، والعشرة المبشرون (^٢).
ج- إنه لو صح ثبوت ترك رفع اليدين عن علي وابن عمر ﵄ وكذلك حديث ابن مسعود ﵁ وغيره، فيحتمل أن ذلك كان لبيان الجواز وأن الرفع ليست بسنة لا تصح الصلاة بدونها، وهذا الاحتمال أولى؛ لما يُجمع به بين الروايات كلها مرفوعة وموقوفة، وليس في ذلك ما يدل على النسخ (^٣).
ثالثًا: إنه قد جاء في رواية أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الصلاة حتى لقي الله، فكيف يقال بنسخه؟ فعن عبد الله بن عمر ﵁ قال: «أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك في السجود، فما زالت تلك صلاته

(^١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ٢٢/ ٢٤، ثم قال: (قد أنكره أن يكون سمع من غير سهل بن سعد قال أبو زرعة: أبو حازم الأعرج لم يسمع من صحابي غير سهل بن سعد). وانظر: البدر المنير ٣/ ٤٧٦.
(^٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٠٩، ١١٦؛ التنقيح ١/ ٣٣٤؛ المجموع ٣/ ٢٥٦؛ إيضاح أقوى المذهبين في مسألة رفع اليدين ص ١٤٣، ١٤٤؛ التلخيص الحبير ١/ ٢٢٠؛ نيل الأوطار ٢/ ١٧٨.
(^٣) انظر: المحلى ٢/ ٢٦٥؛ تحفة الأحوذي ٢/ ١١٩، ١٢١.

2 / 810