769

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ب-عن ابن الزبير ﵁ أنه رأى رجلًا يرفع يديه من الركوع، فقال: مه، «فإن هذا شيء فعله رسول الله ثم تركه» (^١).
واعترض عليه بما يلي:
أولًا: أن ما روي عن ابن عباس وابن الزبير ﵄ فلا يعرفان أصلًا، وقد ثبت عنهما الرفع، فلا يصح الاستدلال من ذلك على النسخ (^٢).
ثانيًا: أما الاستدلال من أثر علي وابن عمر ﵄ على النسخ فلا يصح كذلك لما يلي:
أ- لأن ما روي عنهما لا يخلو من كلام، ثم عدم الرفع من فعلهما، وقد صح رفع اليدين عن النبي ﷺ من روايتهما، فلم يكونا يخالف الرسول ﷺ، ثم قد روي عنهما رفع اليدين، فكان الأخذ به أولى؛ لموافقة فعلهما لروايتهما. على أن جماعة الصحابة ﵃ على رفع اليدين، فلا يقال: أنهم خفي عليهم هذه السنة، وعلمه واحد أو اثنان (^٣).

(^١) راجع المصادر في الحاشية السابقة.
(^٢) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢١٢؛ قرة العينين في رفع اليدين للبخاري ص ٦٠، ٧٤؛ التحقيق ١/ ٣٣١.
(^٣) انظر: قرة العينين في رفع اليدين للبخاري ص ٢٢، ٤٦، ٧٤، ٧٥؛ الأوسط ٣/ ١٥٠؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٠٩، ١١٤، ١١٥؛ التمهيد ٣/ ٧٥؛ التحقيق ١/ ٣٣٤؛ إيضاح أقوى المذهبين في مسألة رفع
اليدين ص ١٤٣.

2 / 808