759

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله ﷿:: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس-وهم اليهود-: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] فصلى مع النبي ﷺ رجل ثم خرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة) (^١).
ثالثًا: عن ابن عمر ﵁ قال: بين الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: «إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها»، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة) (^٢).
رابعًا: عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت:
﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فمرّ رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كماهم نحو القبلة) (^٣).

(^١) سبق تخريجه في ص ٧٧.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٧، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة، ح (٤٠٣)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٨٣، كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ح (٥٢٦) (١٣).
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ١٨٤، كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ح (٥٢٧) (١٩).

2 / 797