757

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الخامس تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام
لا خلاف بين أهل العلم في أن النبي ﷺ بعد ما هاجر إلى المدينة صلى قبل بيت المقدس سنة وبضعة أشهر، ثم أمره الله تعالى بالتوجه إلى بيت الله الحرام، ونسخ كون بيت المقدس قبلة، وصارت قبلة المسلمين الكعبة المشرفة وبيت الله الحرام (^١).
لكنهم اختلفوا في صلاته ﷺ بمكة قبل الهجرة هل كانت إلى بيت المقدس أو إلى الكعبة على قولين:
القول الأول: أنه ﷺ كان بمكة يصلي إلى بيت المقدس، لكنه لا يستدبر الكعبة بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس، إلى أن قدم المدينة، ثم بالمدينة صلى إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرًا أو نحوها حتى صرفه الله إلى الكعبة (^٢).

(^١) انظر القول بالنسخ في: الناسخ والمنسوخ للزهري ص ١٨؛ أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٠٢، ١٠٣؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٩؛ التمهيد ١/ ١٠٦، ٥/ ٣٦٤؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٩؛ الاعتبار ص ١٩١؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢/ ١٤٦، ١٤٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ١٨٢؛ مجموع الفتاوى ٢٧/ ١١، ٣٧٠؛ تفسير ابن كثير ١/ ١٨٠؛ فتح الباري ١/ ١٢١، ١٢٣.
(^٢) انظر: التمهيد ٥/ ٣٦٥؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٩؛ تفسير القرطبي ٢/ ١٤٦؛ فتح الباري ١/ ١٢١. وذكر ابن حجر أن هذا هو الأصح، وذكر ابن كثير في تفسيره ١/ ١٨٠، أن هذا قول ابن عباس والجمهور.

2 / 795