747

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

واعترض عليه: بأنه لا يصار إلى النسخ ما دام الجمع بين الأحاديث ممكنًا، والجمع هنا ممكن، وذلك باستثناء الأماكن التي جاء النهي عن الصلاة فيها من عموم حديث: «وجعلت
لي الأرض مسجدًا وطهورًا» فالفضيلة باقية، والأرض كلها مسجد إلا مكانًا جاء النهي عن الصلاة فيه.
كما أنه لا يصح دعوى تأخر حديث: «وجلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» على جميع الأحاديث التي جاء فيها النهي عن الصلاة في بعض الأماكن، وخاصة أحاديث النهي عن الصلاة في المقابر وبناء المساجد عليها، فإنها متأخرة جدًا، فإن لم تكن هي ناسخة لغيرها فليست هي منسوخة بغيرها (^١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الصلاة في الأماكن التي جاء النهي عن الصلاة فيها على ثلاثة أقوال مشهورة:
القول الأول: أنه يكره الصلاة فيما جاء النهي عن الصلاة فيه، كالمزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، ونحوها، لكنها تصح إن لم تكن فيها نجاسة.

(^١) انظر: المحلى ٢/ ٣٤٣، ٣٤٧؛ بداية المجتهد ١/ ٢٣٠.

2 / 784

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā' | اصول