731

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثانيًا: عن أنس ﵁ قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي ﷺ، فلما قضى بوله «أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فهريق عليه» (^١).
وجه الاستدلال منهما: هو أن الصحابة ﵃-لم يرشوا الماء على بول الكلاب؛ لأنها جفت وذهب أثر النجاسة، إذ من المعلوم أن النجاسة لو كانت باقية لوجب غسل ذلك. وأمر ﷺ بصب الماء على بول الأعرابي عند بقاء أثر النجاسة. فثبت منه أن الأرض إذا أصابتها نجاسة فإنها تطهر بالجفاف إذا ذهب أثر النجاسة، كما تطهر بالماء (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن الأرض إذا أصابتها نجاسة فإنها لا تطهر إلا بالماء- بما سبق في دليل القول الأول من حديث أنس ﵁.
ووجه الاستدلال منه: هو أن النبي ﷺ أمر بصب الماء على بول الأعرابي، ولو طهرها يبسها لتركها حتى تيبس، فثبت منه أن الأرض إذا أصابتها نجاسة فإنها لا تطهر إلا بالماء (^٣).
واعترض عليه: بأن الأمر بصب الماء عليه دون تركها حتى تيبس لعله

(^١) سبق تخريجه في ص ٥٠٠.
(^٢) انظر: التمهيد ٢/ ١١٢؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٤٨٠؛ عمدة القاري ٣/ ٤٤؛ فتح القدير لابن الهمام ١/ ١٩٩.
(^٣) انظر: الأم ١/ ١١٨؛ التمهيد ٢/ ١١٣؛ المغني ٢/ ٥٣٠؛ الكافي ١/ ١٩١.

2 / 768

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā' | اصول