717

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الأول: اشتراط اجتناب النجاسة لصحة الصلاة
ذهب ابن حزم، والمجد ابن تيمية (^١) إلى اشتراط اجتناب النجاسة لصحة الصلاة، وأن ما يستدل منه على عدم اشتراط ذلك فهو منسوخ؛ لتقدمه، وتأخر ما يدل على الاشتراط (^٢).
والقول بالنسخ ليس له أي أثر في اختلاف أهل العلم في المسألة، وإنما السبب لاختلافهم فيها هو تعارض ظواهر الآثار (^٣).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عبد الله ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ قائم يصلي عند الكعبة وجمع من قريش في مجلسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟

(^١) هو: عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم، الحراني الفقيه الحنبلي، مجد الدين أبو البركات، سمع من عمه الخطيب فخر الدين، وابن سكينة، وغيرهما، وبرع في علوم عدة، ومن مؤلفاته: المحرر في الفقه، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وستمائة. انظر: البداية والنهاية ١٣/ ١٦٨؛ شذرات الذهب ٥/ ٢٥٧.
(^٢) انظر قول ابن حزم في: المحلى ١/ ١٧٢. أما المجد ابن تيمية فنسب إليه القول بالنسخ: ابن مفلح في الفروع ٢/ ٩٧، وابن مفلح الحفيد في المبدع في شرح المقنع ١/ ٣٨٦، والبهوتي في كشاف القناع ١/ ٣٤٢. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة ٢/ ٤٠٩ - بعد ذكر الحديث الذي يستدل منه على عدم الاشتراط-: (قلنا: قد قال بعض أصحابنا: هذا منسوخ؛ لأنه كان بمكة في أول الأمر).
(^٣) انظر: بداية المجتهد ١/ ١٤٩.

2 / 754

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā' | اصول