696

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: تكره صلاة التطوع بعد العصر إذا لم يوجد لها سبب، ويحرم عند الغروب؛ وذلك لأن النهي عن الصلاة عند الغروب أشد، ولم يوجد له ما يعارضه، بخلاف ما بعد العصر، حيث ويوجد ما يعارضه، وهو وإن كان يدل على الجواز إلا أن النهي يقدم عليه لأمرين:
الأول: لأن النهي عن الصلاة بعد العصر ثابت من قول النبي ﷺ، وصلاة الركعتين بعد العصر ثبت من فعله ﷺ، وعند التعارض يقدم قوله ﷺ على فعله؛ لاحتمال تخصيصه ﷺ بما فعله (^١).
الثاني: أن أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر عامة، وقد تعارضت مع ما يدل على الجواز والندب، فيقدم ما يدل على النهي على ما يدل على الجواز؛ لأن ترك المحظور أولى من فعل المندوب (^٢).
والله أعلم.

(^١) انظر: البلبل في أصول الفقه ص ٢٥٣؛ البحر المحيط للزركشي ٨/ ٢٠٥؛ مذكرة أصول الفقه ص ٣٢٠.
(^٢) انظر: المغني ٢/ ٥٣٤.

2 / 733