694

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

فهذه الأدلة تدل على أن الصلاة جائزة بعد العصر ما لم تصفر الشمس ولم تتضيّف للغروب (^١).
واعترض عليه: بأنه لاشك في أن النبي ﷺ كان يصلى ركعتين بعد العصر، لكن صح عنه ﷺ أنه كان ينهى عن الصلاة بعد العصر، فإما يجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل فعل النبي ﷺ الركعتين بعد العصر على خصوصيته كما قاله بعض أهل العلم (^٢)، وإما يرجح أحاديث النهي؛ لأن فعل النبي ﷺ الركعتين بعد العصر يدل على الجواز والندب، ونهيه يدل على التحريم، وإذا تعارض الندب والتحريم فيقدم التحريم (^٣).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح ما يلي:
أولًا: أن القول بنسخ النهي عن الصلاة بعد العصر وعند غروب الشمس قول ضعيف ومردود، وقد سبق ما يرد به هذا القول، ويضاف إلى ذلك أن الصحابة-﵃ لم يختلفوا في النهي عن الصلاة

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠١؛ المحلى ٢/ ٣٨ - ٤٧؛ المغني ٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٦؛ السنن الكبرى ٢/ ٦٤٣؛ العزيز ١/ ٤٠٣؛ المغني ٢/ ٥٢٩؛ المجموع ٤/ ٥٨.
(^٣) انظر: المغني ٢/ ٥٣٤.

2 / 731