691

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» (^١).
ووجه الاستدلال منها: أن الأحاديث التي فيها النهي عن الصلاة بعد العصر وعند غروب الشمس تدل على عدم جواز الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، لكن ليس المراد بها جميع الصلوات، بل التي لا يوجد لها سبب سابق، أما مالها سبب كالصلاة الفائتة، والركعتان لدخول المسجد وركعتا الطواف ونحوها، فالنهي في تلك الأحاديث لا يشملها؛ للأحاديث الواردة فيها، فتكون الصلاة لسبب مخصوصة من ذلك النهي، وبذلك يجمع بين هذه الأحاديث كلها (^٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو جواز صلاة الجنازة بعد العصر لا عند غروب الشمس، وجواز قضاء الفائتة، وركعتي الطواف، وإعادة الجماعة بعد العصر وعند غروب الشمس، وعدم جواز تطوع بغيرها لا بعد العصر ولا عند غروب الشمس- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: أما جواز صلاة الجنازة بعد العصر؛ فلإجماع المسلمين على ذلك، أما عدم جوازها عند غروب الشمس فلحديث عقبة بن عامر ﵁ (^٣).
ثانيًا: أما جواز قضاء الفوائت فلما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من

(^١) سبق تخريجه في ص ٤٧٠.
(^٢) انظر: الأم ١/ ٢٦٨؛ الحاوي ٢/ ٢٧٤، ٢٧٥؛ المجموع ٤/ ٥٧.
(^٣) انظر: المغني ٢/ ٥١٨.

2 / 728

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā' | اصول