668

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب التاسع: الصلاة عند انتصاف النهار
ذهب الإمام مالك إلى إباحة الصلاة عند انتصاف النهار، وأن النهي عن ذلك منسوخ (^١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة (^٢).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي (^٣) (أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون حتى يخرج عمر، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد) (^٤).
ثانيًا: ولأن عمل أهل المدينة كان على الصلاة وسط النهار، فقد قال مالك: (ما أدركت أهل الفضل إلا وهم يصلون نصف النهار) (^٥).

(^١) انظر: التمهيد ١/ ٢٨٨؛ بداية المجتهد ١/ ٢٠٠.
(^٢) انظر: بداية المجتهد ١/ ٢٠٠.
(^٣) هو: ثعلبة بن أبي مالك القرظي، حليف الأنصار، أبو مالك. مختلف في صحبته، وروى عن عمر، وعثمان، وغيرهما، وروى عنه الزهري، ومنظور، وغيرهما، ووثقه غير واحد. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٩؛ الإصابة ١/ ٢٢٨؛ تهذيب التهذيب ٢/ ٢٣.
(^٤) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٠٧، والشافعي في الأم ١/ ٣٣٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٧٣.
(^٥) انظر: التمهيد ١/ ٢٨٨؛ الاستذكار ١/ ١٤٥.

2 / 705