664

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

للفرق بينهما، والقول بأنه يوجد ما يعارضه في الصبح دون العصر، غير صحيح، لأنه يوجد في العصر ما يوجد في الصبح؛ حيث جاء في حديث ابن عمر-﵄: «إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب» (^١).
فإن معنى هذا الحديث وحديث عبد الله بن عمرو ﵄ واحد، فلا يصح الفرق بين العصر والصبح وقد جمعتهما السنة (^٢).
ثم يمكن الجمع بين هذه الأحاديث بطريقين:
أ-أن يحمل الأحاديث الدالة على النهي على العموم، وحديث: (من أدرك ركعة من الصبح) على الخصوص، فلا يكون بينهما تعارض (^٣).
ب- أن يحمل أحاديث النهي على ابتداء الصلاة في هذه الأوقات، وحديث: (من أدرك ركعة من الصلاة) على استدامتها، فلا تعارض بينها (^٤).
ثانيًا: قال الحنفية: يصح صلاة عصر يومه دون الفجر؛ لأن سبب وجوب الصلاة- وهو الوقت- يستقر في الجزء الأخير، وهو الجزء الذي يليه الشروع فتعتبر صفة ذلك الجزء، فإن كان ناقصًا كما في العصر يجب ناقصًا فيصح إتيانه به ولا يتغير بالغروب؛ لأنه أداه كما وجب، وإن كان ذلك الجزء

(^١) سبق تخريجه في ص ٤٦٠.
(^٢) انظر: الأوسط ٢/ ٢٤٩.
(^٣) انظر: فتح الباري ٢/ ٧٣.
(^٤) انظر: التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٤٧٥.

2 / 701