654

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قتادة ﵁ بعد تلك الأحاديث؛ لأن ممن روى ثلث الليل أبو موسى الأشعري ﵁ وهو قدم المدينة سنة سبع من الهجرة، أما الأحاديث التي فيها أنه ﷺ أخر صلاة العشاء إلى شطر الليل أو إلى نصف الليل فكل ذلك كانت بالمدينة، لذلك ليس هناك ما يدل على تأخر حديث أبي قتادة ﵁ على تلك الأحاديث.
ثم يمكن الجمع بين هذه الأحاديث وحديث أبي قتادة ﵁، وذلك بحمل هذه الأحاديث على بيان وقت الأفضل والاختيار، وحمل حديث أبي قتادة ﵁ على بيان آخر الوقت، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة (^١)، ولذلك لا يبقى أي احتمال للقول بالنسخ.
والله أعلم.

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٦ - ١٥٨؛ التمهيد ١/ ١٢٩؛ العزيز ١/ ٣٧٢؛ المغني ٢/ ٢٧، ٢٨.

2 / 691