652

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

اليوم الثاني عند ثلث الليل، وذكر أن الوقت (بين هذين) أي بين الشفق وثلث الليل، والنبي ﷺ صلاها عند ثلث الليل، وبين أنه وقتها لو لم يكن في ذلك مشقة على الأمة، فثبت أن آخر وقتها ثلث الليل (^١).
واعترض عليه: بأن المراد بذلك بيان الوقت المختار، لا أنه آخر وقت الجواز؛ بدليل الأحاديث المذكورة في دليل القول الأول (^٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو أن آخر وقت العشاء نصف الليل- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: ما سبق ذكره من حديث أنس، وعائشة وأبي سعيد الخدري-﵃.
ثانيًا: حديث عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ وفيه: «فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل» (^٣).
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث تدل على أن آخر وقتها نصف الليل، وحديث عبد الله بن عمرو ﵁ صريح في ذلك (^٤).

(^١) انظر: الأوسط ٢/ ٣٤٣؛ التمهيد ١/ ١٢٩؛ نيل الأوطار ٢/ ١١.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٦، ١٥٧؛ المغني ٢/ ٢٧؛ المجموع ٣/ ٣١.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٢٥٥، كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس، ح (٦١٢) (١٧١).
(^٤) انظر: الأوسط ٢/ ٣٤٤؛ بداية المجتهد ١/ ١٩١.

2 / 689