650

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

هذه الصلاة إلى شطر الليل» (^١).
ووجه الاستدلال من هذه الأحاديث هو: أن حديث أبي سعيد ﵁ يدل أن النبي ﷺ صلى العشاء بعد مضي شطر الليل، وحديث أنس ﵁ يدل أنه ﷺ صلاها بعد مضي نصف الليل، وحديث عائشة ﵂ يدل أنه ﷺ صلاها بعد مضي أكثر الليل، فثبت من هذا كله أن آخر وقت العشاء الآخرة إلى أن يمضي الليل كله- وإن كان فعلها في بعض الأوقات أفضل من بعض-، ويؤيد ذلك حديث أبي قتادة ﵁ (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن آخر وقت العشاء إلى ثلث الليل- بما يلي:
أولًا: عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن مواقيت الصلاة، وفيه: «ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال: (الوقت بين هذين» (^٣).

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٢، كتاب الصلاة، باب وقت العشاء الآخرة، ح (٤٢٢)، والنسائي في سننه ص ٩٢، كتاب المواقيت، باب آخر وقت العشاء، ح (٥٣٨)، وابن ماجة في سننه ص ١٣٢، كتاب الصلاة، باب وقت صلاة العشاء، ح (٦٩٣)، والإمام أحمد في المسند ١٧/ ٥٨، والبيهقي في السنن الكبري ١/ ٥٥٢. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٧٢.
(^٢) انظر: الأوسط ٢/ ٣٤٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ١٥٨؛ شرح العمدة ٢/ ١٧٩.
(^٣) سبق تخريجه في ص ٤٤٣.

2 / 687