643

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة يظهر لي -والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو أن لصلاة المغرب وقتان كما هو قول جمهور أهل العلم، وذلك لما يلي:
أولًا: لأن الأحاديث الدالة على ذلك صريحة الدلالة، وهي أصح وأقوى وأكثر، بخلاف ما يخالفها، فإنها ليست في درجتها (^١).
ثانيًا: ولأن حديث جبريل ﵇ والذي يُستدل منه على أن صلاة المغرب ليس لها إلا وقتا واحدا، لا يخلو من أمرين:
أ- إما أن يكون المراد منه بيان وقت الاختيار والاستحباب، وعليه فلا تعارض بينه وبين الأحاديث الدالة على أن آخر وقت المغرب غروب الشفق، لأن ذلك إنما جاءت لبيان الجواز، أما الأفضل فهو تعجيل المغرب بلا خلاف (^٢).
ب- وإما أن يكون المراد منه بيان وقت الجواز، وعليه فيكون منسوخًا؛ لأنه كان بمكة عند أول فرض الصلاة، والأحاديث الدالة على أن آخر وقت المغرب غروب الشفق متأخرة؛ حيث جاءت في المدينة بعد الهجرة، فوجب تقديمها في العمل (^٣).
والله أعلم.

(^١) انظر: المغني ٢/ ٢٥؛ الشرح الكبير ٣/ ١٥٣؛ المجموع ٣/ ٢٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٥٧.
(^٢) انظر: المغني ٢/ ٢٥؛ المجموع ٣/ ٢٦، ٤٢.
(^٣) انظر: المغني ٢/ ٢٥؛ المجموع ٢/ ٢٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٥٧؛ شرح العمدة لابن تيمية ٢/ ١٤٨؛ رسوخ الأحبار ص ٢٢٨.

2 / 680