608

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

القول الثاني: أن الصلاة تجب على الصبي إذا بلغ عشرًا، ويضرب عليها إذا تركها عقابًا.
وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض الحنابلة (^١).
ويستدل للقول الأول بما يلي:
أولًا: أما عدم وجوب الصلاة عليه فلحديثي علي وعائشة ﵄ وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.
ثانيًا: أما أنه يضرب عليها إذا بلغ عشرًا للتدريب والتمرين عليها؛ فلما سبق من حديثي سبرة، وعبد لله بن عمرو-﵃. فإنهما يدلان على ضرب الصبي على الصلاة
إذا بلغ عشرًا، لكنه للتدريب والتمرين؛ لا للوجوب للأحاديث التي تدل على عدم تكليفه (^٢).
ويستدل للقول الثاني -وهو وجوب الصلاة على الصبي إذا بلغ عشرًا، وضربه عليها-بما سبق ذكره من حديث سبرة، وعبد الله بن عمرو-﵄.
ووجه الاستدلال منهما هو: لأن الصبي إذا بلغ عشرًا

(^١) انظر: المغني ٢/ ٣٥١؛ الشرح الكبير ٣/ ١٩؛ الممتع ١/ ٣١٠؛ شرح الزركشي ١/ ٣٤٧؛ الإنصاف ٣/ ٢٠.
(^٢) انظر: شرح مشكل الآثار ٣/ ٣١٠؛ المغني ٢/ ٣٥٠.

2 / 645