593

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: عن عكرمة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي ﷺ «أن تنتظر أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت» (^١).
ووجه الاستدلال من هذه الأحاديث ظاهر؛ حيث جاء فيها الأمر بالوضوء لكل صلاة، فدل على وجوبه فقط، لا على وجوب غيره (^٢).
دليل القول الثاني
ويستُدل للقول الثاني-وهو أنه لا يجب على المستحاضة إلا الغسل من المحيض، ثم يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا من الحدث- بما يلي:
أولًا: الأحاديث التي جاء فيها الأمر بالوضوء، وحمل الأمر فيها على الاستحباب؛ لأنه لا يرفع الحدث الدائم، فحمل الأمر به على

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٤، كتاب الطهارة، باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث، ح (٣٠٥).
وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ١١١: (إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه عبد الحق في أحكامه).
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٠٦؛ التمهيد ٢/ ٤٤٠؛ المغني ١/ ٤٢٣؛ فتح الباري ١/ ٥٣٥.

1 / 622