589

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل غسلًا واحدًا، وتتوضأ عند كل صلاة) (^١).
ويستدل منها على النسخ: بأن عائشة ﵂ روت حديث غسل المستحاضة لكل صلاة، وروت حديث جمع المستحاضة بين الصلاتين بغسل واحد، وروت مع ذلك حديث سهلة الدال على أن جمع المستحاضة بين الصلاتين بغسل واحد كان بعد الأمر بالغسل لكل صلاة، كما أنها روت حديث وضوء المستحاضة لكل صلاة، ثم هي كانت بعد النبي ﷺ تفتي المستحاضة بالوضوء لكل صلاة، فثبت بذلك أن هذا الحكم وهو وضوء المستحاضة لكل صلاة هو الناسخ للحكمين السابقين، وهما الغسل لكل صلاة، والجمع بين الصلاتين بغسل واحد؛ لأنه لا يجوز على عائشة أن تدع الناسخ وتفتي بالمنسوخ (^٢).
واعترض عليه: بأن ادعاء أن أمر المستحاضة بالغسل لكل صلاة، أو الأمر لها بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد، كان واجبًا ثم نسخ بالوضوء لكل صلاة، احتمال، ويحتمل كذلك أن الأمر بذلك كان للندب والاستحباب،

(^١) أخرجه الدارمي في سننه ١/ ٢٢٣، ٢٢٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٠٥، والبيهقي في سننه ١/ ٥١١. وأخرجه أبو داود في سننه -مختصرا- ص ٥٣، كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥٢.
(^٢) انظر: شرح معاني الاثار ١/ ١٠٥؛ التمهيد ٢/ ٤٣٩، ٤٤٢؛ بداية المجتهد ١/ ١٢٥؛ فتح الباري ١/ ٥٣٥.

1 / 618