571

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

عن الإكثار، ولا يجوز على الأمة بأسرها جهل معنى السنة، ومعنى الكتاب، وهذا مفهوم عند ذوي الألباب) (^١).
القول الثاني: أن غسل الجمعة واجب.
وهو رواية عن الإمام أحمد (^٢)، وقال به ابن حزم، ونسبه إلى عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود ﵃ وعطاء، وغيره (^٣).
الأدلة
ويُستدل للقول الأول-وهو استحباب غسل الجمعة لا وجوبه-بأدلة -إضافة على ما سبق في دليل قول من قال بنسخ وجوب غسل الجمعة-منها ما يلي:
أولًا: عن عائشة ﵂ قالت: كان الناس مهنة أنفسهم، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: «لو اغتسلتم» (^٤).
وفي رواية عنها-﵂: كان أصحاب رسول الله ﷺ عمال أنفسهم فكان يكون لهم أرواح، فقيل لهم: «لو اغتسلتم) (^٥).

(^١) التمهيد ٤/ ٢٤.
(^٢) انظر: المغني ٣/ ٢٢٥؛ الشرح الكبير ٥/ ٢٦٩؛ الإنصاف ٥/ ٢٦٨.
(^٣) انظر: المحلى ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٨، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، ح (٩٠٣)،
ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٤٩، كتاب الجمعة، باب وجوب غسل الجمعة، ح (٨٤٧).
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٠٩، كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده، ح (٢٠٧١).

1 / 600