530

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

إلى المرفقين) (^١).
ويستدل منها على نسخ مسح اليدين إلى المناكب والإبطين: بأن حديث عمار ﵁ في التيمم إلى المناكب (^٢) كان حين نزول آية التيمم، وكان ذلك في غزوة بني المصطلق، ثم روى عمار ﵁ أن النبي ﷺ أمره بعد ذلك بالتيمم على الوجه والكفين (^٣)، وفي رواية: اليدين إلى المرفقين، فدل ذلك على نسخ الأول (^٤).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في القدر الواجب مسحه من الأيدي في التيمم على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القدر الواجب مسحه من الأيدي هو مسح اليدين إلى المرفقين.
وهو مذهب الحنفية (^٥)، وقول للإمام مالك، قيل هو مشهور

(^١) أخرجه البزار في مسنده ٤/ ٢٢١، وقال: (وقال في حديث أحمد بن خالد: إلى المنكبين ظهرًا وبطنًا). وقال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٦٨: (أخرجه البزار بإسناد حسن، ولكن أخرجه أبو داود فقال: إلى المناكب، وذكر أبو داود علته والاختلاف فيه).
(^٢) سيأتي تخريجه في أدلة القول الثالث.
(^٣) سيأتي تخريجه في أدلة القول الثاني.
(^٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٢١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٦، ٣٥٨؛ الاعتبار ص ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤.
(^٥) انظر: الأصل ١/ ١٠٤؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٤٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ١١٤؛ المبسوط ١/ ١١٢؛ الهداية ١/ ١٢٥؛ اللباب للمنبجي ١/ ١٤٠.

1 / 559