501

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الراجح
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والله أعلم بالصواب- أن الراجح ما يلي:
أولًا: أن فرض الرجلين الغَسل إذا لم يكن عليهما خف، كما هو القول الأول، وذلك:
أ- لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. (^١) سواء كانت الأرجل مخفوضة أو منصوبة،
فإن المأمور به في الآية هو الغسل، وقد سبق ما يدل على ذلك، ويؤكده تقييد الرجلين بالكعبين (^٢).
ب- كثرة ما استُدل به لهذا القول مع صحتها وصراحة دلالتها على الغسل؛ حيث بلغت حد التواتر قولًا وفعلًا، وهي محكمة لا يتطرق إليها أي احتمال (^٣).
ج- إن الأحاديث الواردة في المسح على القدمين، أو المسح على القدمين والنعلين وردت بطرق وألفاظ مختلفة، ومن تتبعها يجد أن خلاصة هذه الطرق والألفاظ هي:
١ - أنه مسح على الخفين.
٢ - أنه مسح على القدمين.

(^١) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٢) انظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ١٣٠.
(^٣) انظر: رسوخ الأحبار ص ٢١٩.

1 / 530