وهذان الحديثان يدلان على أن طلق ﵁ كان عند رسول الله ﷺ حين قدوم وفد عبد القيس، ووفد عبد القيس قدم على رسول الله ﷺ عام الفتح قبل خروج النبي ﷺ إلى مكة (^١).
وقيل: كان قدوم وفد عبد القيس سنة تسع (^٢).
وذكر ابن حجر أنه كان لهم وفادتان: إحداهما قبل الفتح، وثانيتهما كانت في سنة الوفود (^٣).
ثالثًا: أن طلق بن علي ﵁ كان في وفد بني حنيفة، والمعروف أن وفد
(^١) انظر: الطبقات الكبرى ١/ ٣١٤؛ شرح النووي لصحيح مسلم ١/ ١٥٢؛ الإصابة ٢/ ٨٨٨، وقد ذكر ابن حجر في ترجمة صحار بن العباس -وهو صحار عبد القيس- أن ابن شاهين روى من طريق حسين بن محمد … عن صحار بن العباس ومزيدة بن مالك في نفر من عبد القيس قالوا: كان الأشج أشج عبد القيس … إلى أن قال: - ثم خرج في ستة عشر رجلًا من أهل هجر … -وذكر منهم صحار بن العباس- فقدموا المدينة … وكان قدومهم عام الفتح، وشخص النبي ﷺ إلى مكة ففتحها ..).
(^٢) قال ابن هشام في السيرة النبوية ٢/ ٥٥٩: (ذكر سنة تسع وتسميتها سنة الوفود. ثم قال في ص ٥٧٥: (قدوم الجارود في وفد عبد القيس: قال ابن إسحاق وفد على رسول الله ﷺ الجارود بن عمرو بن حنش، أخو عبد القيس …) وانظر كذلك: تهذيب سيرة ابن هشام لعبد السلام هارون ص ٢٣٧، ٢٤٣.
(^٣) انظر: فتح الباري ٧/ ٧٣٨، والرحيق المختوم للمباركفوري ص ٤٤٥.