434

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ويستدل منها على نسخ ترك الوضوء من مس الذكر على الوجوه الآتية:
أولًا: لأن من بين هذه الأدلة في إيجاب الوضوء من مس الذكر رواية بسرة بنت صفوان ﵂ وقد أسلمت عام الفتح، ومنها رواية أبي هريرة ﵁ وهو قد أسلم سنة سبع من الهجرة، فدل ذلك على أن خبر بسرة وأبي هريرة ﵄ متأخر على خبر ترك الوضوء من مس الذكر؛ لأنه من رواية طلق بن علي ﵁ وهو قد سمع هذا الخبر من رسول الله ﷺ حينما قدم وفدًا على رسول الله ﷺ، وهو يبني المسجد، وبناء المسجد كان أول سنة من سني الهجرة، فدل ذلك على أن خبر بسرة وأبي هريرة ﵄ كان بعد خبر طلق بسنين، وإنما يؤخذ بآخر الأمرين (^١).
قال ابن حبان: (إن طلق بن علي رجع إلى بلده بعد ما وفد على رسول الله ﷺ في أول سنة من سني الهجرة- إلى أن قال: - ولا يعلم رجوعه إلى

(^١) انظر: صحيح ابن حبان ص ٤٠٣؛ معالم السنن للخطابي ١/ ١٣٣؛ مصابيح السنة -مع مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح- ١/ ٢٧٨؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢١٣؛ التمهيد ٢/ ٢٦٧؛ الاستذكار ١/ ٢٩٠؛ الاعتبار ص ١٥٣، ١٥٤؛ عارضة الأحوذي لابن العربي ١/ ١١٨؛ المغني ١/ ٢٤٢؛ الشرح الكبيرللمقدسي ٢/ ٢٩؛ شرح العمدة لابن تيمية ١/ ٣٠٨؛ كشاف القناع ١/ ١٥٤.

1 / 457