وأما حديث ابن عباس ﵁ فيدل على أن الوضوء إنما يراد للصلاة، ففيه نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم (^١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أنه يستحب للجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة ويكره تركه- بما يلي:
أولًا: عن عبد الله ﵁ قال: استفتى عمر النبي ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم إذا توضأ» (^٢).
ثانيًا: عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ بأنه تصيبه الجنابة من الليل؟ فقال له رسول الله ﷺ: «توضأ واغسل ذكرك ثم نم» (^٣).
ثالثًا: عن عائشة-﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة» (^٤).
(^١) انظر: الموطأ لمحمد ص ٤٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ١٢٥، ١٢٨؛ المبسوط ١/ ٧٧؛ بدائع الصنائع ١/ ١٥١.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٨٩)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٠٦، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، ح (٣٠٦) (٢٣).
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٩٠).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٨٨)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٠٥، كتاب الحيض، باب جوازنوم الجنب واستحباب الوضوء له، ح (٣٠٥) (٢١).