ثانيًا: عن عمر ﵁ أنه سأل رسول الله ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال: «نعم، ويتوضأ إن شاء» (^١).
ثالثًا: عن ابن عباس ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ فجاء من الغائط وأُوتي بطعام فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: «لِمَ، أ أصلي فأتوضأ؟» (^٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم، ووضوءه ﷺ عند النوم كان لينام على ذكر؛ لأن ذكر الله تعالى على غير طهارة كان مكروهًا، ثم نسخ ذلك، فأبيح للجنب ذكر الله تعالى، فارتفع المعنى الذي كان ﷺ يتوضأ له، فصار وضوء الجنب إذا أراد النوم منسوخًا بذلك.
(^١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٢، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٠٦، وابن حبان في صحيحه- واللفظ له- ص ٤٢٤.
(^٢) سبق تخريجه في ص ٢٦٠.