خامسًا: عن علقمة بن الفغواء (^١) ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أهراق الماء إنما نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا حتى نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦]» (^٢).
سادسًا: عن ابن عباس ﵁ يقول: كنا عند النبي ﷺ فجاء من الغائط، وأُتي بطعام فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: «لِمَ، أَ أُصلى فأتوضأ؟» (^٣).
ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الدالة على جواز ذكر الله
(^١) هو علقمة بن الفغواء - بفاء مفتوحة ومعجمة ساكنة- ويقال: ابن أبي الفغواء- بن عبيد بن عمرو، الخزاعي دليل رسول الله ﷺ إلى تبوك، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه ابنه عبد الله. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٩١؛ الإصابة ٢/ ١٢٩١؛ رجال تفسير الطبري جرحا وتعديلا ص ٣٩٧.
(^٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٨٨، والطبري في جامع البيان ٤/ ٢٩٠٢. وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف. قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٢: (وهو حديث غريب جدًا، وجابر هذا هو ابن زيد الجعفي ضعفوه).
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٧٩، كتاب الحيض، باب جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك، ح (٣٧٤) (١١٩).