328

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثالثًا: عن عبد الله بن سرجس (^١) ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأةُ بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعًا» (^٢).

(^١) هو: عبد الله بن سرجس المزني، البصري، حليف بني مخزوم، صحابي، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: عاصم الأحول وقتادة، وغيرهما. انظر: الكاشف ٢/ ٨١؛ التهذيب ٥/ ٢٠٧؛ التقريب ١/ ٤٩٦.
(^٢) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٨٣، كتاب الطهارة، باب النهي عن ذلك، ح (٣٧٤) -وقال: (قال أبو عبد الله ابن ماجة: الصحيح هو الأول، والثاني وهم) ويريد بالأول حديث الحكم بن عمرو-، والدارقطني في سننه ١/ ١١٧ - وقال: (خالفه شعبة) ثم روى عن طريق شعبة عن عبد الله بن سرجس أنه قال: (تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها) وقال: (وهذا موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب).
وأخرجه ابن حزم في المحلى ١/ ٢٠٥، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٩٧، ثم قال: (وهكذا رواه معلى بن
أسد عن عبد العزيز بن المختار وخالفه شعبة عن عاصم) ثم ذكر طريق شعبة عن عبد الله بن سرجس موقوفًا عليه كما ذكره الدارقطني ثم قال: (قال علي: هذا موقوف وهو أولى بالصواب. قال الشيخ: وبلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب الصحيح هو موقوف ومن رفعه فقد أخطأ).
وكذلك روى ابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٩١ - ٢٩٢ عن عبد الله بن سرجس موقوفًا عليه نحو ما ذكره الدارقطني والبيهقي.
وقال العيني في عمدة القاري ٣/ ٨٦: (أما حديث عبد الله بن سرجس فروي مرفوعًا وموقوفًا عليه، وقال البيهقي الموقوف أولى بالصواب، وقد قال البخاري: أخطأ من رفعه. قلت: الحكم للرفع لأنه زاد -إلى أن قال: -فلا يعارض المرفوع. وصححه ابن حزم مرفوعًا، وتوقف ابن القطان من تصحيحه لأنه لم يره إلا في كتاب الدارقطني).
وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/ ١٤٤: (إسناده صحيح على شرطهما، وليس عند البيهقي الشطر الثاني منه (والمرأة بفضل الرجل) وكذا رواه ابن حزم وجعل ذلك حجة في النهي عن استعمال الرجل فضل المرأة لا العكس، وهذه الروايات ترد عليه، لكن عذره أنه لم يقف عليها، وقد أعل هذا الحديث -حديث عاصم- بما أعل به سابقه، وهو أن شعبة عن عاصم موقوفًا، وقال الدارقطني والبيهقي أنه أولى بالصواب. والجواب ما سبق) يعني به ما سبق في حديث الحكم بن عمرو من أن الوقف ليس بعلة وأن الرفع زيادة يجب قبولها.

1 / 343