307

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول: أنا أول من سمع النبي ﷺ يقول: «لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة» وأنا أول من حدث الناس بذلك (^١).
ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الدالة على الجواز موافقة لما كان عليه الناس قبل النهي فيكون حكمها منسوخًا بأحاديث النهي (^٢).
واعترض عليه: بأن أدلة من قال بنسخ ما يدل على نهي الاستقبال والاستدبار محتملة لما قاله؛ حيث فيها ما يدل على تاخرها، أما أدلة من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار فليس فيها ما يدل على أنها متأخرة عما يدل على الجواز، ومجرد كون الحكم موافقا لما كان عليه الناس قبل الإسلام ثم ثبوت النهي عن ذلك الحكم، فهذا لا يعد من الناسخ والمنسوخ، وعلى تقدير أنه يقال له ذلك فيحتمل أنه صار هذا الناسخ منسوخًا

(^١) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٧٣، كتاب الطهارة، باب النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط، ح (٣١٧)، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٣٩، وأحمد في المسند ٢٩/ ٢٤٢، ٢٥٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٢، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ١٦٨.
وقال البوصيري في زوائد ابن ماجة ص ٧٥: (وهذا الإسناد صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم والدارقطني وأبو ذر الهروي، وغيرهم، ولا أعرف له علة).
(^٢) انظر: المحلى ١/ ١٩٢.

1 / 319