226

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

خپرندوی

عمادة البحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وجه الاستدلال من هذه الأحاديث على النسخ:
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة بعضها يدل بعمومه على تحريم الميتة، وبعضها فيه النهي عن الانتفاع من الميتة بشيء، وبعضها فيه النهي عن الانتفاع من الميتة بإهاب أو عصب.
ثم إن بعض هذه الأدلة يصرح بأن هذا النهي كان قبل موت رسول الله ﷺ بشهر، أو قبل موته بشهر أو شهرين، كما أن بعضها يصرح بأن هذا النهي كان بعد الرخصة في الانتفاع من أهب الميتة.
فثبت من هذا كله أن النهي من الانتفاع بجلود الميتة آخر شيء، وأن الرخصة في الانتفاع بها كان قبل النهي عن الانتفاع بها، فنسخت به؛ لأنه إنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (^١).
واعترض عليه بما يلي:
أولًا: إن هذه الأحاديث متكلم فيها، ومما تكلم فيها:

(^١) انظر: الاعتبار ص ١٧٧؛ إعلام العالم بعد رسوخه ص ٨١؛ المغني ١/ ٩١؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٩١.

1 / 235