387

Al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a fi Tafsir Ibn Kathir

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

خپرندوی

مكتبة العلوم والحكم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سورة الممتحنة
٧٩٤ - عن عائشة وأسماء أنهما قالتا: قدمت علينا أمنا المدينة، وهي مشركة، في الهدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، إن أمنا قدمت علينا المدينة راغبةً، أفنصلها؟ قال: "نعم، فَصِلاها". (١)
ثم قال (البزار): وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة إلا من هذا الوجه.
قلت: وهو منكر بهذا السياق؛ لأن أم عائشة هي أم رومان، وكانت مسلمة مهاجرة وأم أسماء غيرها، كما هو مصرح باسمها في هذه الأحاديث المتقدمة (٢) والله أعلم. (الممتحنة: ٨)
٧٩٥ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ رد ابنته زينب على أبي العاص [ابن الربيع] وكانت هجرتها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول، ولم يحدث شهادة ولا صَدَاقًا.
ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة (٣). ومنهم من يقول: "بعد سنتين"، وهو صحيح؛ لأن إسلامه كان بعد تحريم المسلمات على المشركين بسنتين. وقال الترمذي: "ليس بإسناده بأس، ولا نعرف وجه هذا الحديث (٤)، ولعله جاء من حفظ داود بن الحصين. وسمعت عبد بن حميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يذكر عن بن إسحاق هذا الحديث، وحديث ابن الحجاج - يعني ابن أرطاة - عن عمرو بن شعيب، عن

(١) مسند البزار برقم (١٨٧٣) "كشف الأستار" وقال الهيثمي: "حديث أسماء في الصحيح، وأم عائشة غير أم أسماء"؛ ولهذا أنكره الحافظ هنا، وفيه عبد الله بن شبيب شيخ البزار ضعيف. وراجع تخريجه في النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة للحويني ح (١٠٤).
(٢) ذكرها ابن كثير قبلها فقال: (وفي رواية لأحمد وابن جرير: قُتَيلة بنت عبد العزي بن سعد، من بني مالك بن حسل.)
(٣) المسند (١/ ٢٦١) وسنن أبي داود برقم (٢٢٤٠) وسنن الترمذي برقم (١١٤٣) وسنن ابن ماجة برقم (٢٠٠٩).
(٤) قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس: لَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ رَدَّهَا إِلَيْهِ بَعْد سِتّ سِنِينَ أَوْ بَعْد سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث مُشْكِل لِاسْتِبْعَادِ أَنْ تَبْقَى فِي الْعِدَّة هَذِهِ الْمُدَّة، وَلَمْ يَذْهَب أَحَد إِلَى جَوَاز تَقْرِير الْمُسْلِمَةِ تَحْت الْمُشْرِك إِذَا تَأَخَّرَ إِسْلَامه عَنْ إِسْلَامهَا حَتَّى اِنْقَضَتْ عِدَّتهَا، وَمِمَّنْ نَقَلَ الْإِجْمَاع فِي ذَلِكَ اِبْن عَبْد الْبَرّ ...)

1 / 391