377

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

خپرندوی

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ (١)، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ" (٢).
١٤ - ولما علم يهود تيماء ما جرى لإخوانهم في خيبر وفدك ووادي القرى، صالحوا رسول الله ﷺ وأقاموا بأموالهم
الشرح:
قال ابن القيم ﵀:
فلما بلغ يهود تيماء ما واطأ عليه رسول الله ﷺ أهل خيبر وفدك ووادي القرى، صالحوا رسول الله ﷺ، وأقاموا بأموالهم، فلما كان زمن عمر بن الخطاب ﵁ أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيماء، ووادي القرى؛ لأنهما داخلتان في أرض الشام، ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وأن ما وراء ذلك من الشام، وانصرف رسول الله ﵁ راجعًا إلى المدينة. اهـ (٣).
١٥ - وفي مرجعهم إلى المدينة نام رسول الله ﷺ وأصحابه عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس
الشرح:
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، سَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى (٤) عَرَّسَ (٥)، وَقَالَ لِبِلَالٍ: اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ (٦)، فَصَلَّى بِلَالٌ مَا

(١) الشراك: هو جلدة النعل على ظهر القدم.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٢٣٤)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (١١٥)، كتاب: الإيمان، باب: غلظ تحريم الغلول، وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
(٣) "زاد المعاد" ٣/ ٣١٤، ٣١٥، وانظر: "تاريخ الطبري" ٣/ ٩١، و"عيون الأثر" ٢/ ١٩٩.
(٤) الكرى: النعاس.
(٥) التعريس: نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة.
(٦) اكلأ لنا الليل: أي ارقبه واحفظه.

1 / 389