310

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

خپرندوی

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

الطَّلَبَ في آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا في نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ (١).
قال الواقدي:
في شوال سنة ست كانت سرية كُرْز بن جابر الفهري إلى العرنيين، الذين قتلوا راعي رسول الله ﷺ، واستاقوا النَّعم، فبعث رسول الله ﷺ في آثارهم كُرْز بن جابر، في عشرين فارسًا، فردُّوهم (٢).
١٧ - وفي هذه السنة: وقبل صلح الحديبية، كانت سرية الخَبَط على الراجح
الشرح:
عن جَابِرِ بن عبد الله ﵄ قال: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثَ مِائَةِ رَاكِب أَمِيرُنَا أبو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ نَرصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بالسَّاحِلِ نِصفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أكَلْنَاْ الْخَبَطَ (٣) فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ (٤) حَتَّى ثَابَتْ إِلَينَا أجْسَامُنَا (٥) فَأَخَذَ أبو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، فَعَمَدَ إلى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ وَبَعِيرًا فَمَرَّ تَحْتَهُ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ (٦)، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ. هذا

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٩٢)، كتاب: المغازي، باب: قصة عُكْل وعُرينة، ومسلم (١٦٧١)، كتاب: القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب: حكم المحاربين والمرتدين.
(٢) من "البداية والنهاية" ٤/ ٢٠١.
(٣) الخَبَط: بفتح الخاء والباء، أي: المخبوط، وهو الورق الذي يتساقط من الأشجار بعد خبطها بالعصا ونحوها، لتأكله الإبل.
(٤) ودكه: أي دهنه.
(٥) ثابت إلينا أجسامنا: أي رجعت كما كانت.
(٦) جزائر: جمع جزور وهو الجمل.

1 / 320