217

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

خپرندوی

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

سنة ثلاث من الهجرة وقيل: في شعبان منها، وقيل: ولد سنة أربع، وقيل: سنة خمس، والأول أثبت (١).
٩ - وفي شوال من هذه السنة: وقعتْ غزوة أحد
الشرح:
لم تهدأ قريش ولم يسكن لها بالٌ منذ انتهاء وقعة بدر، بل ظلتْ في غيظ شديد وغليان مما حدث، فقد قُتِلَ زعماؤها وكُسِر كبرياؤها، وضاعتْ هيبتُها أمام العرب، وأصبح زعماؤها مطالبون بالثأر واسترداد الكرامة.
فأخذوا يعدودن لذلك منذ رجوعهم من بدر.
بل قيل إنهم خصصوا القافلة التي نجتْ من المسلمين يوم بدر لهذا الأمر (٢).
وبعد مرور ثلاثة عشر شهرًا فقط من وقعة بدر جهزت قريش جيشًا تعداده ثلاثة آلاف مقاتل، معهم مئتا فرس، وجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل (٣)، ثم خرجوا لمحاربة المسلمين، وخرج معهم من أطاعهم من قبائل كنانة، وأهل تهامة (٤).
وقد رَأى النَّبيُ ﷺ هذا في رؤيا منامية قبل علمه بقدوم المشركين، وقصها على أصحابه- رضوان الله عليهم- فقَالَ ﷺ:"رَأَيْتُ في رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُه فَإذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى

(١) "الإصابة" ١/ ٣٧٤. بتصرف.
(٢) ذكر ذلك ابن هشام في سيرته ٣/ ٣، عن ابن إسحاق عن بعض التابعين مرسلًا.
(٣) "سيرة ابن هشام" ٣/ ٣.
(٤) السابق.

1 / 223