107

The Book of Remembrances by Al-Nawawi

الأذكار للنووي

ایډیټر

عبد القادر الأرنؤوط ﵀

خپرندوی

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قراءة سورة (الأنعام) بكمالها في الركعة الأخيرة منها في الليلة السابعة، معتقدين أنها مستحبة، زاعمين أنها نزلت جملة واحدة، فيجمعون في فعلهم هذا أنواعًا من
المنكرات، منها: اعتقاد أنها مستحبة، ومنها: إيهام العوّام ذلك، ومنها: تطويل الركعة الثانية على الأولى، ومنها: التطويل على المأمومين، ومنها: هذرمة القراءة، ومنها: المبالغة في تخفيف الركعات قبلها.
[فصل]:
٣١٧ - يجوز أن يقولَ: سورة البقرة، وسورة آل عمران، وسورة النساء، وسورة العنكبوت، وكذلك الباقي، ولا كراهةَ في ذلك، وقال بعض السلف: يُكره ذلك، وإنما يُقال: السورة التي تُذكر فيها البقرة، والتي يُذكر فيها النساء، وكذلك الباقي، والصواب الأوّل، وهو قولُ جماهير علماء المسلمين من سلف الأمة وخلفها، والأحاديثُ فيه عن رسول الله ﷺ أكثر من أن تحصر، وكذلك عن الصحابة فمن بعدهم، وكذلك لا يُكره أن يُقال: هذه قراءة أبي عمرو، وقراءةُ ابن كثير وغيرهما، هذا هو المذهب الصحيحُ المختارُ الذي عليه عمل السلف والخلف من غير إنكار، وجاء عن إبراهيم النخعي ﵀ أنه قال: كانوا يكرهون [أن يقال:] سنّة فلان، وقراءة فلان، والصوابُ: ما قدّمناه.
[فصل]:
يُكره أن يقول: نسيتُ آية كذا، أو سورة كذا، بل يقول: أُنسيتها أو أسقطتها.
٣١٨ - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يَقُولُ أحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، بَلْ هُوَ نُسِّيَ ".
وفي رواية في الصحيحين أيضًا: " بِئْسمَا لأحَدِهِمْ أنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكيت بَلْ هُوَ نُسِّيَ ".
٣١٩ - وروينا في " صحيحيهما " عن عائشة ﵂، " أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقرأ، فقال: " ﵀، لَقَدْ أذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ أسْقَطْتُهَا ".
وفي رواية في الصحيح: " كُنْتُ أنسيتها " (١) .

(١) قال ابن علاّن في شرح الأذكار: وأما ما رواه ابن أبي داود عن أبي عبد الرحمن ابن السلمي التابعي الجليل، أنه
لا يقال: أسقطت آية كذا بل أغفلت.
فخلاف ما ثبت في الحديث الصحيح، فالاعتماد على الحديث، وهو جواز " اسقطت ".
(*)

1 / 109