550

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ایډیټر

خالد بن عثمان السبت

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

بها على قصدِ الطريقِ، كما قال الشاعرُ (^١):
يُهِلُّ بِالْفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ الْمُعْتَمِرْ
يذكرُ فيفاءَ من الأرضِ إذا رأى رُكْبَانُهَا الفرقدَ بعدَ أن غابَ عنهم: أَهَلُّوا يصيحونَ بالفرقدِ فَرَحًا منهم أنهم رَأَوْهُ؛ لأنهم يهتدونَ به، كما قال تعالى: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: آية ١٦].
وقد بَيَّنَ القرآنُ العظيمُ ثلاثًا مِنْ حِكَمِ خلقِ النجومِ، ثلاثةَ أشياءَ (^٢):
منها: أنها يَهْتَدِي بها الضَّالُّونَ فِي ظلماتِ البرِّ والبحرِ، يعني: ظلماتِ الليلِ الكائنةَ بَرًّا أو بَحْرًا كما قاله غيرُ واحدٍ.
الثاني: أن اللَّهَ زَيَّنَ بها السماءَ كما قال: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: آية ٥].
الثالثُ: أنها تُرْجَمُ بها الشياطينُ كما قال: ﴿رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: آية ٥].
هذه الحِكَمُ الثلاثُ: مِنْ رَجْمِ الشياطين بالنجومِ، وتزيينِ السماءِ الدنيا بها، واهتداءِ الناسِ بها في ظلماتِ البرِّ والبحرِ، هي حِكَمٌ ثلاثٌ ذَكَرَهَا اللَّهُ من حِكَمِ خَلْقِهِ للنجومِ.
والنجومُ: هي الكواكبُ التي تُرَى في السماءِ. قِيلَ: سُمِّيَ

(^١) البيت لابن أحمر، وهو في القرطبي (٢/ ٢٢٤).
(^٢) انظر: ابن كثير (٢/ ١٥٩)، فتح القدير (٢/ ١٤٣)، معارج القبول (١/ ٤٢٨)، الأضواء (٢/ ٢٠٥).

1 / 555