538

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ایډیټر

خالد بن عثمان السبت

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

السكنَ هنا: أَيْ مَحَلًاّ تسكنونَ فيه مُلَائِمًا لِلسُّكْنَى؛ لأَنَّ الليلَ ظرفٌ مناسبٌ للسُّكْنَى.
وعلى هذا: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ جَعَلَهُ سَاجِيًا مظلمًا مُنَاسِبًا لِلسُّكْنَى، كما قال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: آية ٢] أي: إذا صَارَ سَاجِيًا مُظْلِمًا، صَالِحًا لِلسُّكْنَى، ملائمًا للهدوءِ وعدمِ الحركةِ.
وقال بعضُ العلماءِ (^١): السكنُ في لغةِ العربِ: هو كُلُّ ما ترتاحُ إليه وتحبُّه فتسكنُ إليه؛ وَلِذَا قيل لامرأةِ الرجلِ: (سَكَنُهُ) لأنه يَأْوِي إليها، وَكُلُّ شيءٍ أَوَيْتَ إليه وَارْتَحْتَ إليه فهو سَكَنٌ لَكَ. والمعنَى: شيءٌ يستريحونَ إليه، وَيَأْوُونَ إليه، لمناسبتِه للراحةِ والهدوءِ. وهذا معنَى قولِه: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ ﴿وجاعِلُ الليل سكنًا﴾.
﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ الحُسْبَانُ هنا: هو من (الحِسَابِ) على أشهرِ التفسيراتِ.
قال بعضُ العلماءِ (^٢): هو جَمْعُ حِسَابٍ، كشهابٍ وَشُهْبَانٍ، وحِسَاب وحُسْبَان.
وقال بعضُ العلماءِ (^٣): هو مصدرُ (حَسَب) بفتحِ السينِ،

(^١) انظر: البحر المحيط (٤/ ١٨٦).
(^٢) انظر: ابن جرير (١١/ ٥٥٩)، القرطبي (٧/ ٤٥)، البحر المحيط (٤/ ١٨٦)، الدر المصون (٥/ ٦٤).
(^٣) انظر: ابن جرير (١١/ ٥٥٩)، القرطبي (٧/ ٤٥)، البحر المحيط (٤/ ١٨٦)، الدر المصون (٥/ ٦٤).

1 / 542