476

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ایډیټر

خالد بن عثمان السبت

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

السكتِ؛ لأن هاءَ السكتِ ساكنةٌ على كُلِّ حَالٍ (^١)، وإنما هي ضميرٌ راجعٌ إلى المصدرِ.
ومعنَى ﴿اقْتَدِهِي﴾ أي: الاقتداء فيكونُ بمعنَى اقْتَدِ اقْتِدَاءً بهم. هذا تخريجُ قراءةِ ابنِ عَامِرٍ (^٢).
ومعنَى ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ اقْتَدِ بِهُدَاهُمْ، وَافْعَلْ كَمَا يَفْعَلُونَ مِنَ الْهُدَى.
وهذه الآيةُ الكريمةُ هي التي أَخَذَ منها جماهيرُ العلماءِ - هي وأمثالُها في القرآنِ - أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شرعٌ لَنَا إِنْ ثَبَتَ في شرعِنا إِلَاّ بدليلٍ يدلُّ على أنه ليسَ شَرْعًا لنا.
وهذه مسألةٌ معروفةٌ في الأصولِ (^٣). اعْلَمْ أَوَّلًا: أن شرعَ مَنْ قَبْلَنَا له ثلاثُ حالاتٍ: تارةً يكونً شَرْعًا لنا بِلَا خِلَافٍ، وتارةً يكونُ غيرَ شرعٍ لَنَا بِلَا خِلَافٍ، وتارةً يكونُ مَحَلَّ خِلَافٍ، هو الذي فيه كلامُ العلماءِ؛ لأَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا واسطةٌ وَطَرَفَانِ: طرفٌ هو شَرْعٌ لَنَا إِجْمَاعًا، وطرفٌ لَيْسَ شَرْعًا لنا إِجْمَاعًا، وواسطةٌ هِيَ مَحَلُّ بحثِ العلماءِ وَخِلَافُهُمْ.
أما الطرفُ الذي هو شَرْعٌ لَنَا إِجْمَاعًا: وهو ما وَرَدَ في شرعِنا أنه كان شَرْعًا لِمَنْ قَبْلَنَا، ثُمَّ جَاءَنَا في شرعِنا أنه مشروعٌ لنا - كقتلِ

(^١) انظر: البحر المحيط (٤/ ١٧٦).
(^٢) انظر: حجة القراءات ٢٦٠.
(^٣) انظر: إحكام الفصول للباجي ٣٢٧ - ٣٣٢، القرطبي (٧/ ٣٥)، البحر المحيط (٦/ ٤١ - ٤٧)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤١٢)، المذكرة في أصول الفقه ١٦١، الأضواء (٢/ ٦٣).

1 / 480