471

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ایډیټر

خالد بن عثمان السبت

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

لليمينِ من التمتعِ؛ لأَنَّ الظهارَ واليمينَ كِلَاهُمَا كفارةٌ، والتمتعُ أبعدُ منهما.
ومثالُ ما لم يَكُنْ أقربَ لواحدٍ منهما: أن اللَّهَ قَيَّدَ صومَ الظهارِ بالتتابعِ، وَقيَّدَ صومَ التمتعِ بالتفريقِ، وَأَطْلَقَ قضاءَ رمضانَ، ولم يُقَيِّدْهُ بتتابعٍ ولَا تفريقٍ قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: آية ١٨٤] ولم يُقَيِّدْ قضاءَ صومِ رمضانَ الفائتِ بمرضٍ أو سَفَرٍ، لم يُقَيِّدْهُ بتتابعٍ ولا تفريقٍ، حيث قال: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، من غيرِ أن يقولَ: متتابعاتٍ، ولا متفرقاتٍ، مع أن صومَ الظهارِ مقيدٌ بالتتابعِ. وصومَ التمتعِ مُقَيَّدٌ بالتفريقِ. فنقولُ: قضاءُ رمضانَ الذي هو المطلقُ عن قيدِ التتابعِ أو قيدِ التفريقِ ليس أقربَ إلى الظهارِ ولَا إلى التمتعِ، فليس بأقربَ لهذا وهذا، فلا نُقَيِّدُهُ بقيدِ التفريقِ ولا نُقَيِّدُهُ بقيدِ التتابعِ، فَيَبْقَى مُطْلَقًا، مَنْ شَاءَ تَابَعَهُ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّقَهُ، إلا أن جماعةً من العلماءِ قالوا: يُنْدَبُ تَتَابُعُهُ. وَاللَّهُ تعالى أَعْلَمُ.
يقولُ اللَّهُ جل وعلا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: آية ٨٩] قَرَأَهُ أكثرُ القراءِ ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ بالإدغامِ، وَقَرَأَهُ نَافِعٌ: ﴿والنبؤة﴾ بتحقيقِ الهمزةِ (^١).
الإشارةُ في قولِه ﴿أُوْلَئِكَ﴾ إلى الأنبياءِ الكرامِ الْمَذْكُورِينَ في قولِه: ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ﴾

(^١) انظر: السبعة لابن مجاهد (١٥٧ - ١٥٨)، الإقناع لابن الباذش (١/ ٤٠٣)، النشر (١/ ٣٨٣)، الموضح لابن أبي مريم (١/ ٢٧٨)، الكشف لمكي (١/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، إتحاف فضلاء البشر (١/ ٣٩٥ - ٣٦٠).

1 / 475