451

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ایډیټر

خالد بن عثمان السبت

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

في التاريخِ شِبْهَ الإسرائيلياتِ، لَمْ يَقُمْ على ضَبْطِهَا وتحقيقِها دليلٌ. وهذا معنَى قولِه: ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾.
قولُه: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ أي: وَهَدَيْنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داودَ. فهذا معطوفٌ على معمولِ ﴿هَدَيْنَا﴾. أي: وَهَدَيْنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ.
واختلفَ العلماءُ في الضميرِ في قولِه: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ (^١) قال بعضُهم: هو راجعٌ إلى إبراهيمَ؛ لأنه هو الْمُحَدَّثُ عنه (^٢)، وهذا في حِجَاجِهِ مع قومِه، والآياتُ كُلُّهَا فيه. وقال بعضُ العلماءِ: الضميرُ راجعٌ إلى نوحٍ. والذين قالوا: «يَرْجِعُ إِلَى نُوحٍ» عَضَّدُوهُ بِأَمْرَيْنِ:
أحدُهما: أنه هو أقربُ مذكورٍ، والضميرُ يرجعُ لأقربِ مذكورٍ (^٣).
الثاني: أن هؤلاء الرسلَ الذين قِيلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ذُكِرَ فيهم لوطٌ، ولوطٌ ليس من ذريةِ إبراهيمَ؛ لأنه ابنُ أَخِيهِ، وَذُكِرَ فيهم يونسُ، وأكثرُ المؤرخين أن يونسَ ليس من ذريةِ إبراهيمَ، وَإِنْ زعمَ قومٌ أنه منه،

(^١) انظر: ابن جرير (١١/ ٥٠٧)، القرطبي (٧/ ٣١)، البحر المحيط (٤/ ١٧٣)، الدر المصون (٥/ ٢٧).
(^٢) انظر: قواعد الترجيح (٢/ ٦٠٣).
(^٣) المصدر السابق (٢/ ٦٢١).

1 / 455