148

Akhir Al-Mudakhirat Sharh Akhsar Al-Mukhtasarat

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
(وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ) عَلَى نِكَاحٍ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِكَيْفِيَّةِ العَقْدِ مِنْ وُجُودِ صِيغَةٍ وَغَيْرِهَا، (وَ) إِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ؛ فَإِنْ كَانَتِ (الْمَرْأَةُ تُبَاحُ) لِلزَّوْجِ (إِذَنْ)، أَيْ وَقْتَ التَّرَافُعِ أَوِ الإِسْلَامِ - كَعَقْدٍ عَلَى أُخْتِ زَوْجَةٍ مَاتَتْ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ وَلِيٍّ -: (أُقِرَّا) عَلَيْهِ.
(بَابُ الصَّدَاقِ)
الصَّدَاقُ: عِوَضٌ يُسَمَّى فِي النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ.
وَ(يُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ) أَيِ الصَّدَاقِ (فِي العَقْدِ) لِقَطْعِ النِّزَاعِ، (وَ) يُسَنُّ (تَخْفِيفُهُ).
(وَ) لَا يَتَقَدَّرُ الصَّدَاقُ بِشَيْءٍ؛ بَلْ (كُلُّ مَا صَحَّ) أَنْ يَكُونَ (ثَمَنًا أَوْ أُجْرَةً: صَحَّ) أَنْ يَكُونَ (مَهْرًا، فَإِنْ لَمْ يُسَمَّ) فِي عَقْدٍ مَهْرٌ، (أَوْ) سُمِّيَ مَهْرٌ فَاسِدٌ كَخَمْرٍ، أَوْ مَجْهُولٍ كَعَبْدٍ فَـ (بَطَلَتِ التَّسْمِيَةُ: وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ بِعَقْدٍ)؛ لِأَنَّ فَسَادَ العِوَضِ يَقْتَضِي رَدَّ عِوَضِهِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ، فَيَجِبُ رَدُّ قِيمَتِهِ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا) أَوِ الكُلِّ لَهُ: (صَحَّ، فَلَوْ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ) وَبَعْد قَبْضٍ: (رَجَعَ بِأَلْفِهَا) عَلَيْهَا فِي الأُولَى، وَبِقَدْرِ نِصْفِ الكُلِّ عَلَيْهَا أَيْضًا فِي الثَّانِيَةِ، (وَلَا شَيْءَ عَلَى الأَبِ لَهُمَا) أَيِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّا قَدَّرْنَا أَنَّ الجَمِيعَ صَارَ لَهَا ثُمَّ أَخَذَهُ الأَبُ مِنْهَا، فَصَارَ كَأَنَّهَا قَبَضَتْهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْهَا.
(وَإِنْ شُرِطَ لِغَيْرِ الأَبِ) كَجَدٍّ وَأَخٍ (شَيْءٌ) مِنَ المَهْرِ: (فَالْكُلُّ) أَيْ كُلُّ المُسَمَّى (لَهَا) لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ، وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ.
(وَيَصِحُّ تَأْجِيلُهُ) أَيْ مَهْرٍ، أَوْ تَأَجْيِلُ بَعْضِهِ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ أَوْ أَوْقَاتٍ، (وَإِنْ أُطْلِقَ الأَجَلُ) بِأَنْ لَمْ يُذْكَرْ مَحَلُّهُ: (فَمَحَلُّهُ الفُرْقَةُ) البَائِنَةُ، فَلَا يَحِلُّ مَهْرُ الرَّجْعِيَّةِ

1 / 155