116

Akhir Al-Mudakhirat Sharh Akhsar Al-Mukhtasarat

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
الطَّرِيقِ الوَاسِعِ؛ (مَا لَمْ يَضُرَّ)؛ كَضِيقٍ.
(فَصْلٌ) فِي الجَعَالَةِ
الجَعَالَةُ: مَا يُعْطَاهُ الإِنْسَانُ عَلَى أَمْرٍ يَفْعَلُهُ.
(وَيَجُوزُ جَعْلُ شَيْءٍ) أَيْ مَالٍ (مَعْلُومٍ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلًا وَلَوْ مَجْهُولًا) أَوْ مُدَّةً وَلَوْ مَجْهُولَةً، فَلَا يُشْتَرَطُ العِلْمُ بِالعَمَلِ وَلَا المُدَّةِ؛ (كَرَدِّ عَبْدٍ، وَ) رَدِّ (لُقَطَةٍ، وَبِنَاءِ حَائِطٍ، فَمَنْ فَعَلَهُ) أَيِ العَمَلَ المَجْعُولَ عَلَيْهِ، وَكَانَ فَعَلَهُ (بَعْدَ عِلْمِهِ) بِالجُعْلِ: (اِسْتَحَقَّهُ).
(وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا) أَيِ الجَعَالَةِ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ كَالمُضَارَبَةِ، (فَـ) إِنْ كَانَ الفَسْخُ (مِنْ عَامِلٍ): فَـ (لَا شَيْءَ لَهُ، وَ) إِنْ كَانَ الفَسْخُ (مِنْ جَاعِلٍ): فَعَلَيْهِ (لِعِامِلٍ أُجْرَةُ عَمَلِهِ).
(وَإِنْ عَمِلَ غَيْرُ مُعَدٍّ لِأَخْذِ أُجْرَةٍ لِغَيْرِهِ) أَيْ بِلَا إِذْنِهِ (عَمَلًا بِلَا جُعْلٍ، أَوْ) عَمِلَ (مُعَدٌّ) لِأَخْذِ أُجْرَةٍ (بِلَا إِذْنٍ: فَلَا شَيْءَ لَهُ)؛ لِتَبَرُّعِهِ بِعَمَلِهِ؛ حَيْثُ بَذَلَهُ بِلَا عِوَضٍ، (إِلَّا فِي تَحْصِيلِ مَتَاعٍ) لِغَيْرِهِ، (مِنْ بَحْرٍ أَوْ فَلَاةٍ؛ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ، وَ) إِلَّا (فِي) رَدِّ (رَقِيقٍ)؛ فَلَهُ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ: (دِينَارٌ، أَوْ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا).
(فَصْلٌ) فِي اللُّقَطَةِ وَاللَّقِيطِ
(وَاللُّقَطَةُ): مَالٌ أَوْ مُخْتَصٌّ ضَائِعٌ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ؛ كَمَدْفُونٍ مَنْسِيٍّ، وَهِيَ (ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ):
أَحَدُهَا: (مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ) أَيْ لَا يَهْتَمُّ الوَسَطُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَطْلُبَهُ؛ (كَرَغِيفٍ وَشِسْعٍ) لِنَعْلٍ، وَنَحْوِهِمَا كَسَوْطٍ؛ (فَيُمْلَكُ) بِأَخْذِهِ (بِلَا

1 / 121