104

Akhir Al-Mudakhirat Sharh Akhsar Al-Mukhtasarat

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
بِبَيِّنَةٍ)؛ كَدَعْوَى وَرَثَةِ وَكِيلٍ لِمُوكِلٍ، أَوْ وَكِيلٍ إِلَى غَيْرِ مَنِ ائْتَمَنَهُ.
(فَصْلٌ) فِي الشَّرِكَةِ
(وَالشَّرِكَةُ خَمْسَةُ أَضْرُبٍ):
أَحَدُهَا: (شَرِكَةُ عِنَانٍ، وَهِيَ أَنْ يُحْضِرَ كُلٌّ مِنْ عَدَدٍ) - اثْنَيْنِ فَأْكَثَرَ - (جَائِزِ التَّصَرُّفِ)، فَلَا تَصِحُّ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ، وَلَا مَعَ سَفِيهٍ وَصَغِيرٍ (مِنْ مَالِهِ) - فَلَا تَصِحُّ مِنْ نَحْوِ مَغْصُوبٍ - (نَقْدًا) أَيْ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً (مَعْلُومًا) قَدْرُهُ وَصِفَتُهُ ; (لِيَعْمَلَ) مُتَعَلِّقُ «يُحْضِرَ»، (فِيهِ) أَيِ المَالِ كُلِّهِ (كُلٌّ) مِمَّنْ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ (عَلَى أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ جُزْءًا مُشَاعًا مَعْلُومًا).
الضَّرْبُ (الثَّانِي: المُضَارَبَةُ، وَهِيَ دَفْعُ مَالٍ مُعَيَّنٍ مَعْلُومٍ) قَدْرُهُ (لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مُشَاعٍ مِنْ رِبْحِهِ)؛ كَنِصْفِهِ، أَوْ نِصْفِ عُشْرِهِ، وَنَحْوِهِ.
(وَإِنْ ضَارَبَ) عَامِلٌ؛ أَيْ أَخَذَ مُضَارَبَةً (لِآخَرَ، فَأَضَرَّ) اشْتِغَالُهُ بِالعَمَلِ فِي المَالِ الثَّانِي رَبَّ المَالِ (الْأَوَّلَ: حَرُمَ) عَلَيْهِ ذَلِكَ الفَعْلَ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ المَالِ، (وَرَدَّ) العَامِلُ (حِصَّتَهُ) الَّتِي خَصَّهَا مِنْ رِبْحِ المُضَارَبَةِ الثَّانِيَةِ (فِي الشَّرِكَةِ) الأُولَى، فَيُؤْخَذُ نَصِيبُ العَامِلِ مِنَ الشَّرِكَةِ الثَّانِيَةِ، وَيُضَمُّ لِرِبْحِ الأَوَّلِ، وَيَقْسِمُهُ مَعَ رَبِّهَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ بِالمَنْفَعَةِ الَّتِي اسْتُحِقَّتْ بِالعَقْدِ الأَوَّلِ.
(وَإِنْ تَلِفَ رَأْسُ المَالِ، أَوْ) تَلِفَ (بَعْضُهُ)، وَكَانَ (بَعْدَ تَصَرُّفٍ، أَوْ خَسِرَ: جُبِرَ مِنْ رِبْحٍ) أَيْ رِبْحِ بَاقِيهِ (قَبْلَ قِسْمَةٍ).
الضَّرْبُ (الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا) بِلَا مَالٍ (فِي رِبْحِ مَا يَشْتَرِيَانِ فِي ذِمَمِهِمَا بِجَاهَيْهِمَا) أَيْ بِوُجُوهِهِمَا وَثِقَةِ التُّجَّارِ بِهِمَا، فَمَا رُبِحَ فَبَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ، (وَكُلٌّ) مِنْهُمَا (وَكَيْلُ الآخَرِ) فِي بَيْعٍ وَشِرَاءٍ، (وَكَفِيلُهُ بِالثَّمَنِ).

1 / 109